عبد الله الأنصاري الهروي

123

منازل السائرين ( شرح القاساني )

وللقلب مرتبة فوق مقام العقل و « 1 » دون مقام الروح تسمّى « السرّ » وهو عند ترقّيه إلى مقام الروح في التجرّد والصفاء . وللروح مرتبة تسمّى « الخفيّ » ، وهو عند ترقّيه إلى مقام الوحدة . فيكون له « 2 » في الغيب عشر مراتب ، وله في كلّ مرتبة قسم من الأقسام المذكورة يحتوي على عشرة مقامات ، هي أمّهات المقامات كلّها . [ ألف - قسم البدايات ] « أ » فإذا كانت أمّارة وتداركها التوفيق حتّى تنبّهت « 3 » عن سنة الغفلة كان أوّل مقاماتها : [ 1 ] اليقظة وهي أوّل مراتب البدآيات وإذا تيقّظت وأحسّت ببعدها « 4 » واتّباعها للشيطان وكونها « 5 » تحت ولايته وسلطنته [ 2 ] تابت عن المخالفات ، ثمّ خلطت عملا صالحا وآخر سيّئا فأخذت [ 3 ] تحاسب نفسها حتّى غلبت حسناتها سيّئاتها وقلّت موانعها [ 4 ] فأنابت إلى الحقّ ، ثمّ [ 5 ] تفكّرت فيما يعينها « 6 » ويرفع قدرها من الصالحات ، ومن نتائج التفكّر تبلغ إلى حدّ [ 6 ] التذكّر والاتّعاظ والاعتبار بالعبر « 7 » ، ثمّ [ 7 ] تعتصم باللّه وبحوله وقوّته [ 8 ] فتفرّ إليه من كيد الشيطان ، ثمّ تحتاج إلى [ 9 ] الرياضة لتلطيف السرّ وبقدر لطافته تلتذّ [ 10 ] بسماع الوعد وتتأثّر بزواجر الوعيد وتتأذّى بالنقصان . [ ب - قسم الأبواب ] فتقرع أبواب الكمال عند نهاية البدايات الرافعة للموانع ، القاطعة

--> ( 1 ) ج ، ه : - و . ( 2 ) د : - له . ( 3 ) د : - حتى تنبّهت . ( 4 ) ه : بعدها . ( 5 ) د : وكونها مسخّرة . ( 6 ) د ، ه : يعنيها . ( 7 ) د : بالغير . ه : بالعير . ( أ ) الأرقام الأبجدية وعناوين الأقسام بين المعقوفتين مما أضفناها لسهولة البيان ، وأما الأعداد الرقمية للمقامات فتوجد في بعض النسخ ، والأظهر أنها من إضافات الكاتبين .